السيد الخميني

154

زبدة الأحكام

ونحو ذلك ، فتفيد تمليك منفعتها بالعوض ، أو متعلقة بالنفس كإجارة الحر نفسه لعمل ، فتفيد غالبا تمليك عمله للغير بأجرة مقررة . ( مسألة 1 ) عقد الإجارة هو اللفظ المشتمل على الإيجاب الدال على إيقاع الإجارة المستتبعة لتمليك المنفعة أو العمل بعوض ، والقبول الدال على الرضا به ، وتملكها بالعوض ، ولا يعتبر فيه ان يكون باللغة العربية ، بل يكفي كل لفظ أفاد المعنى المقصود بأيّ لغة كان ، وتجري فيها المعاطاة أيضا . ( مسألة 2 ) يشترط في صحة الإجارة أن يكون المتعاقدان بالغين عاقلين قاصدين مختارين وغير محجورين بفلس أو سفه أو نحوهما ، وأن تكون العين المستأجرة معينة معلومة إما بالمشاهدة أو بذكر الأوصاف ، ومقدورة التسليم وقابلة للانتفاع بها مع بقاء عينها ، ومملوكة ، وجائزة الانتفاع بها . مع كون نفس المنفعة أيضا مباحة متمولة معينة معلومة ، كما أنه يعتبر في الأجرة أيضا أن تكون معلومة ومعينة المقدار . ( مسألة 3 ) لا يشترط اتصال مدة الإجارة بالعقد ، فلو أجر داره في شهر مستقبل معين صح ، سواء كانت مستأجرة في سابقه أم لا ، نعم لو اطلق تنصرف إلى الاتصال بالعقد لو لم تكن مستأجرة . ( مسألة 4 ) عقد الإجارة لازم من الطرفين لا ينفسخ الا بالتقايل أو بالفسخ مع الخيار ، والإجارة المعاطاتية كالبيع المعاطاتي لازمة على الأقوى ، وينبغي فيها الاحتياط المذكور هناك . ( مسألة 5 ) لا تبطل الإجارة بالبيع ، فتنتقل العين إلى المشتري مسلوبة المنفعة في مدتها ، نعم للمشتري مع جهله بها - أو تخيل أن مدتها قصيرة فتبين أنها طويلة - خيار الفسخ . ( مسألة 6 ) الظاهر أنه لا تبطل إجارة الأعيان بموت المؤجر ولا بموت المستأجر ، إلّا إذا كانت ملكية المؤجر للمنفعة محدودة بزمان